الإعدام في قانون حمورابي


11 Oct
11Oct

حكم حمورابي، ما بين 1728 ق.م و 1686 ق.م، بلاد ما بين النهرين بما فيها بلا آشور، ثم ضم إلهيا "مملكة ماري" على الفرات الأعلى على بعد "450" كم في الشمال الغربي لبابل، ولقد تم في ذلك العهد توحيد تشريع البلاد وإحلال اللغة الأكدية، لغة رسمية للدولة محل اللغة السومرية، وجعل ديانة "مردوخ" إله البابليين، هي الديانة الرسمية للدولة.


وتعتبر مجموعة حمورابي أهم الوثائق القانونية التي اكتشفت في تاريخ بلاد ما بين النهرين. وتتضمن المجموعة مقدمة و 282 نصّاً تشريعياً وخاتمة. وتوضح المقدمة والخاتمة نسبة التشريع إلى الآلهة واعتباره صادراً عنها. ويوضح تشريع حمورابي سوء المصير الذي ينتظر من تحدثه نفسه يوماً ما، وإلى الأبد، تغيير شيء فيه، وهو يعد بالسعادة كل من يحرص عليه ويقوم على سلامة تطبيقه.

* الجرائم المعاقب عليها بالإعدام في أثناء حكم حمورابي.

1- السرقات الكبرى.

2- إخفاء المسروقات التي أُخذت بالعنف.

3- إزالة الوشم عن وجه العبد لإخفائه عن مالكه.

4- القتل.

5- زنى المرأة.

6- اغتصاب المرأة.

7- الشهادة الزور في جريمة القتل.

8- البلاغ الكاذب عن ارتكاب جريمة قتل وهمية.

10- محاولة التهرب من أداء الخدمة العسكرية.

*مميزات تشريع حمورابي.

1- اختصار الجرائم الدينية حتى أصبحت قاصرة على جريمتي السحر وانحراف الراهبة التي ترتاد الملاهي.

2- اشتراط وجود العمد في القتل، ليستحق القاتل الإعدام، فقد نص في المادتين 207 و 208 على أنه "إذا تسبب الضارب بموت الضحية، وأقسم الفاعل بأنه لم يضرب ضحيته عن قصد، فإنه يدفع ثلاثين مثقالاً من الفضة إذا كان المقتول مواطناً، وعشرين مثقالاً إذا كان المقتول لا يتمتع بالمواطنية".

3- ألغى صيغة المماثلة إلا في حالة واحدة، هي عندما يأخذ الدائن ولد المدين رهينة لسداد دينه، ويعامله معاملة قاسية، فيموت من جرائها، فإن ولد هذا الدائن هو الذي يُعدم. وكان الإعدام ينفذ بطرق مختلفة كالشنق والقتل بالسيف والإغراق والحرق، وكانت المرأة التي تقتل زوجها أو تشترك في قتله تُعدم "بالخازوق".

* الإعدام في الشريعة اليهودية.

عرف التشريع اليهودي القديم المسؤولية الجماعية، ففي سفر التكوين/ الإصحاح الرابع والثلاثين/ الآيتان 26، 27، أن "دينا" ابنة "ليما" قد أخذها "شكيم ابن جمور" واضطجع معها وأذلّها، ولكنه أعلن أنه يريد أن يتزوجها، غير أن إخوتها قتلوا الخاطف وأباه انتقاماً لشرف أختهم الملوّث.

وبعد ذلك بدأ نفوذ السلطة المركزية يشتد بدلاً من النفوذ الفردي، وأصبحت العقوبة تتجه إلى الفاعل وحده، وأصبح لا يعاقب بالموت إلا من ارتكب خطأً شخصياً.

* الجرائم المعاقب عليها بالإعدام في الشريعة اليهودية.

1- السحر.

2- عبادة الأوثان.

3- الإرتداد.

4- الذين يحقرون الرَّب.

5- كل يهودي يشتغل يوم السبت "لأن اليوم السابع سيكون راحة كاملة".

6- الزاني والزانية.

7- اللواط.

8- تُعدم كل فتاة تخفي عن زوجها أنها ليست عذراء.

9- يُعدم مرتكبو الاتصال الجنسي بالمحرمات.

10- إتيان الحيوانات.

وكان تفيذ الإعدام يتم بالرجم بالحجارة في جميع الجرائم، باعتبار أن الحكم يصدر عن القضاة ولكن الشعب كله هو الذي ينفذه، وبعد الرجم كانت تعلق الجثة على شجرة طوال النهار، ولكن يجب دفنها قبل حلول الليل.

وكان الإعدام يتم حرقاً بالنسبة إلى تعهر ابنة الكاهن، والاتصال الجنسي بالأم أو الأخت.